وقّعت وزارة التجهيز والماء والوكالة الوطنية للمياه والغابات، يوم الاثنين 16 مارس 2026 بالرباط، اتفاقية إطار للشراكة تهدف إلى مواجهة ظاهرة توحل السدود وتعزيز تدبير الموارد المائية بشكل مستدام.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية من قبل وزير التجهيز والماء نزار بركة، إلى جانب المدير العام للوكالة عبد الرحيم هومي، حيث تروم توحيد جهود المؤسستين عبر اعتماد مقاربة مندمجة لتهيئة وتدبير الأحواض المائية الواقعة في أعالي السدود.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز بركة أن هذه الشراكة تندرج في إطار تعزيز التدبير المندمج للموارد المائية، مع التركيز على حماية الأحواض المائية والمنشآت، بما يحد من تراكم الرواسب داخل حقينات السدود.
وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة تبني مقاربة وقائية لمواجهة هذه الظاهرة، مضيفاً أن الاتفاقية تشمل أيضاً إجراءات لمكافحة الفيضانات، من خلال إدماج أبعاد سوسيو-اقتصادية في برامج التدخل.
من جهته، أكد هومي أن هذه الاتفاقية تكتسي طابعاً استراتيجياً، إذ ستمكن من إعداد برنامج متكامل لتدبير الموارد المائية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لحماية الأحواض المائية.
وأوضح أن المغرب يتوفر على أحواض مائية ذات أهمية كبرى، تتطلب عمليات تهيئة مستمرة بالنظر إلى دورها الحيوي في حماية السدود والوقاية من الفيضانات، التي أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المملكة.
وبموجب هذه الشراكة، ستعمل المؤسستان على تكثيف تبادل المعطيات والخبرات التقنية، إلى جانب إطلاق برامج مشتركة لتهيئة الأحواض المائية واعتماد حلول للحفاظ على التربة، بهدف الحد من تدفق الرواسب نحو السدود وضمان استدامة بنيتها.
ويظل توحل السدود من أبرز الإشكالات المرتبطة بتدبير الموارد المائية في المغرب، حيث تؤدي تعرية التربة داخل الأحواض إلى تراكم الرواسب، ما يتسبب تدريجياً في تقليص القدرة التخزينية للسدود، ويؤثر على المدى الطويل في تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب والري وإنتاج الطاقة الكهرومائية.







