يشهد العرض الصحي بجهة بني ملال-خنيفرة دفعة جديدة، مع إطلاق مشروع بناء مستشفى جهوي بمدينة بني ملال على مساحة 4 هكتارات، في خطوة تروم تحسين جودة الخدمات الصحية وتقليص مظاهر الخصاص التي عانت منها الجهة لسنوات.
ويأتي هذا المشروع، الذي كشف عنه رئيس الحكومة عزيز أخنوش ضمن فعاليات النسخة السادسة من “مسار الإنجازات”، في سياق توجه يروم تحديث البنية الاستشفائية الجهوية وتعزيز دورها ضمن الدينامية التنموية، بالنظر إلى أهميتها الحيوية في تلبية حاجيات الساكنة.
كما يندرج ضمن مسار إصلاحي يسعى إلى تجاوز الاختلالات التي طبعت تدبير وصيانة وتحديث المستشفيات الجهوية خلال السنوات الماضية.
وفي ظل الضغط الديمغرافي المتزايد الذي تعرفه مدن الجهة، تبرز الحاجة إلى مشاريع مهيكلة قادرة على تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الصحية، بما يكرّس السيادة الصحية على المستوى الترابي.
ويهدف هذا المشروع إلى الرفع من جودة خدمات المستعجلات، وضمان توفير الأدوية، إلى جانب إرساء آليات تواصل حديثة بين المواطنين ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبر منصات تفاعلية لتلقي الشكايات وتتبعها بشكل مستمر.
ومن المنتظر أن يشكل المستشفى الجهوي ببني ملال رافعة حقيقية لتقوية العرض الصحي، والحد من هجرة الأطر الطبية والتمريضية، فضلاً عن تقليص تنقل المرضى نحو مدن أخرى بحثاً عن خدمات صحية أفضل.
وحسب معطيات خاصة، بلغت نسبة تقدم أشغال المشروع نحو 90 في المائة، بوتيرة إنجاز متسارعة، ما يعكس حرصاً على تسريع وتيرة إخراجه إلى حيز الخدمة في أقرب الآجال.
وسيضم هذا المرفق الاستشفائي حوالي 450 سريراً، باستثمار إجمالي يناهز 800 مليون درهم، ما من شأنه تعزيز البنية الصحية بالجهة وتقديم خدمات طبية تستجيب لتطلعات الساكنة.
ويُعد المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال أحد أبرز المشاريع التنموية التي يُعوَّل عليها لإعادة الاعتبار للقطاع الصحي بالمنطقة، كما سيساهم في تخفيف الضغط على المصحات الخاصة، والحد من تنقل المرضى خارج الجهة لتلقي العلاج.




