سجل سوق الأسمنت الوطني انطلاقة إيجابية مع بداية السنة، حيث أفادت معطيات صادرة عن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بأن مبيعات الأسمنت فاقت 1,04 مليون طن إلى غاية نهاية يناير 2025، محققة ارتفاعًا بنسبة 18,77 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعكس هذا الأداء تحسن وتيرة النشاط في عدد من مكونات قطاع البناء والأشغال العمومية، مدفوعًا بانتعاش الطلب، خصوصًا في قنوات التوزيع ومشاريع الخرسانة المعدة للاستعمال.
وبحسب تفاصيل المذكرة الشهرية للوزارة، استحوذت المبيعات الموجهة للتوزيع على الحصة الأكبر، بحجم يفوق 533 ألفًا و870 طنًا، ما يؤكد مكانتها المحورية في استهلاك الأسمنت على الصعيد الوطني. تليها المبيعات الموجهة إلى الخرسانة الجاهزة للاستعمال (BPE)، بأكثر من 374 ألفًا و256 طنًا، وهو ما يعكس دينامية الأوراش الحضرية والمشاريع العقارية.
وسجلت الخرسانة مسبقة الصنع (PREFA) مبيعات تفوق 119 ألفًا و500 طن، فيما بلغت مبيعات الأسمنت المخصصة لـالبناء حوالي 35 ألفًا و80 طنًا. أما مشاريع البنية التحتية فقد استهلكت 76 ألفًا و23 طنًا، في حين لم تتجاوز مبيعات الملاط 5 آلاف و565 طنًا.
وأوضحت الوزارة أن هذه الإحصائيات مستخلصة من المعطيات الداخلية لأعضاء الجمعية المهنية لشركات الأسمنت، وتشمل كلًا من أسمنت تمارة، أسمنت الأطلس، أسمنت المغرب، لافارج هولسيم المغرب، إضافة إلى نوفاسيم، التي انضمت إلى الجمعية منذ يناير 2024.
ويُعد هذا التطور الإيجابي في مبيعات الأسمنت مؤشرًا متقدمًا على التعافي التدريجي لنشاط قطاع البناء، في ظل إطلاق مشاريع جديدة واستئناف عدد من الأوراش الكبرى بمختلف جهات المملكة.





