أحدث المقالات

مباحثات مغربية برتغالية لتعزيز الأمن القانوني ومكافحة الجريمة العابرة للحدود

شكل تعزيز التعاون بين المغرب والبرتغال في مجالات العدالة وترسيخ الأمن القانوني والقضائي محور مباحثات جرت، اليوم الخميس بالرباط، بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي ونظيرته البرتغالية ريتا ألاركاو جوديس، التي تقوم بزيارة عمل إلى المملكة.

وتطرق الجانبان، خلال هذا اللقاء، إلى سبل تطوير آليات التعاون القانوني والقضائي، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب، إلى جانب استكشاف آفاق جديدة للشراكة في مجالات العدالة، لاسيما في القضايا المدنية والجنائية، ومعالجة الملفات ذات البعد العابر للحدود، وتعزيز آليات المساعدة القضائية المتبادلة.

كما اتفق الطرفان على مواصلة تفعيل آليات التعاون القائمة، وتقوية التنسيق المؤسساتي، فضلا عن إطلاق مبادرات مشتركة تشمل تنظيم لقاءات دورية بين المسؤولين والخبراء، وتبادل الزيارات، وإعداد برامج عمل مشتركة، وتطوير قنوات التواصل المباشر بين المؤسسات القضائية في البلدين.

وفي تصريح إعلامي، أكد وهبي أن هذا اللقاء يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون القضائي إلى مستويات أكثر تقدما، عبر تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالجريمة العابرة للحدود، مشددا على أن ترسيخ الأمن القانوني والقضائي يظل أساسا لتعزيز الثقة في العدالة وصون الحقوق والحريات.

كما أبرز الوزير أهمية مواصلة تحديث منظومة العدالة، من خلال تسريع التحول الرقمي، وتبسيط المساطر، وتحسين آليات التعاون الدولي، وتعزيز فعالية تنفيذ الأحكام القضائية، بما يسهم في الرفع من نجاعة الأداء القضائي وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

من جهتها، أكدت الوزيرة البرتغالية أن التعاون القضائي بين البلدين يمثل نموذجا ناجحا للشراكة القائمة على الثقة وتبادل الخبرات، معتبرة أن تعزيز التنسيق والتشاور بين المؤسسات القضائية من شأنه دعم الجهود المشتركة لمواجهة التحديات القانونية الراهنة.

وأعربت عن التزام بلادها بمواصلة دعم هذه الدينامية، عبر تبادل أفضل الممارسات، وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة، وتحديث الإدارة القضائية، وتطوير التكوين، وتعزيز استخدام الوسائل الرقمية في تدبير المرافق القضائية.

وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان التأكيد على متانة العلاقات الثنائية، وعزمهما المشترك على الارتقاء بها إلى مستويات أعلى، بما يعزز الأمن القانوني والقضائي ويواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال القضائي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

قد يعجبك ايضا