بمناسبة الذكرى العشرين لإحداث موقعها الصناعي بتمارة، دشّنت شركة «سافران إلكتريكال آند باور» توسعة جديدة لمنشآتها الصناعية، بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة المغربي، وفيليب لاليو، سفير فرنسا لدى المملكة. وتندرج هذه الخطوة في إطار مواكبة النمو المتواصل لأنشطة الموقع وتعزيز القدرات الصناعية للمجموعة، بما يستجيب لمتطلبات كبرى البرامج العالمية في صناعة الطيران.
تعزّز مجموعة سافران الفرنسية حضورها الصناعي بالمغرب من خلال توسيع منشآتها التابعة لشركة «سافران إلكتريكال آند باور» بمنطقة عين عتيق، بالقرب من تمارة، على مساحة إضافية تبلغ 5,700 متر مربع. ويأتي هذا المشروع في سياق التطور المتواصل للأنشطة الصناعية للمجموعة بالمملكة، ويعكس تنامي مكانة المنظومة الصناعية المغربية ضمن سلاسل القيمة العالمية لقطاع الطيران.
وتُعدّ «سافران إلكتريكال آند باور» إحدى الشركات المتخصصة التابعة لمجموعة سافران، حيث تركز أنشطتها على الأنظمة الكهربائية المخصصة للطائرات. ويشكّل توسيع موقع عين عتيق مرحلة جديدة في تطوير حضورها الصناعي بالمغرب، ولا سيما في جهة الرباط–سلا–القنيطرة، التي تستفيد من دينامية الاستثمار الصناعي وتطور الأنشطة المرتبطة بالصناعات الجوية.
وتكتسي هذه التوسعة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المتزايد الذي تؤديه الأنظمة الكهربائية في الطائرات الحديثة، في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وارتفاع متطلبات الجودة والموثوقية والأداء. كما تعكس الحاجة إلى تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية لمواكبة احتياجات كبار مصنّعي الطائرات والبرامج الجوية الدولية.
وبالنسبة إلى المغرب، فإن تطوير هذه المنشآت يتجاوز مجرد توسيع المساحات الصناعية، إذ يساهم في ترسيخ قاعدة إنتاجية متخصصة، مرتبطة بكبار الفاعلين الدوليين، وقادرة على الاندماج بصورة أكبر في سلاسل التوريد العالمية لصناعة الطيران.
توسعة صناعية تعزّز منظومة الطيران المغربية
تندرج هذه الخطوة ضمن سياق سعي المملكة إلى تعميق اندماجها في سلاسل القيمة العالمية للصناعات الجوية، من خلال استقطاب الاستثمارات الدولية وتطوير الكفاءات التقنية وتعزيز شبكة الموردين والمناولين الصناعيين المحليين.
وفي هذا السياق، صرّح سيرج بونس، المدير العام لشركة Interconnection Systems Eurasia، قائلاً: «تشهد هذه الذكرى السنوية وهذه التوسعة الجديدة على الثقة التي توليها سافران للمغرب ولكفاءاته منذ عشرين عاماً. وبفضل التزام فرق العمل لدينا، أصبح موقع تمارة حلقة أساسية ضمن منظومتنا الصناعية. وستتيح لنا هذه المرحلة الجديدة مواكبة نمو أنشطتنا والاستعداد لتحديات صناعة الطيران في المستقبل».
ويعكس هذا التصريح الأهمية التي يكتسيها الموقع المغربي ضمن المنظومة الصناعية للمجموعة، فضلاً عن الدور الذي تؤديه الكفاءات المحلية في دعم الأنشطة الإنتاجية والتكنولوجية. كما تتيح توسعة القدرات الصناعية إمكانية تحسين تنظيم العمليات ومواكبة تطور احتياجات الأسواق، وفقاً لطبيعة الأنشطة التي ستحتضنها المنشآت الجديدة.
وتُعدّ سافران من أبرز المجموعات الدولية العاملة في قطاع الطيران بالمغرب، حيث تساهم شركاتها التابعة في تطوير أنشطة صناعية متخصصة، تستند إلى معايير تقنية متقدمة وإلى الارتباط بالأسواق العالمية. ويعزز هذا الحضور موقع المملكة باعتبارها منصة صناعية قادرة على استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالصناعات الجوية.
ويتمثل الرهان بالنسبة إلى المنظومة الصناعية الوطنية في تحويل هذه الاستثمارات إلى مكاسب اقتصادية مستدامة، تشمل إحداث فرص الشغل المؤهلة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير الموردين المحليين، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الصناعية المغربية.
كما يشكل قطاع الطيران أحد المجالات الواعدة لتنويع الصادرات الصناعية للمملكة وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية. وتندرج توسعة موقع عين عتيق ضمن هذا التوجه، في وقت تظل فيه المعطيات المتعلقة بحجم الاستثمار الإجمالي، وعدد فرص الشغل الإضافية، والجدول الزمني لدخول التوسعة حيز التشغيل، بحاجة إلى توضيح.
وعلى المدى المتوسط، سيظل تعزيز تنافسية القطاع مرتبطاً بمواصلة الاستثمار في التكوين التقني، والابتكار، والبنيات التحتية، وتطوير منظومة المناولة الصناعية، بما يتيح للمقاولات المغربية الاستفادة بصورة أكبر من نمو الطلب العالمي على المعدات والأنظمة الجوية.


