أحدث المقالات

قادة “إيكواس” يوافقون على اتفاقية أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب

وافق قادة دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، خلال قمتهم المنعقدة في فريتاون عاصمة سيراليون، على الاتفاق الحكومي الدولي المؤطر لمشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي الرابط بين نيجيريا والمغرب، في خطوة جديدة تقرب أحد أكبر مشاريع الطاقة بالقارة من مرحلة التنفيذ.

وأكد الرئيس الحالي لمنظمة “إيكواس”، جوليوس مادا بيو، عقب القمة، أن قادة الدول الأعضاء وقعوا اتفاقية مشروع خط أنابيب الغاز بين غرب إفريقيا والمغرب، معتبرا أن المشروع يشكل محطة مهمة في مسار التكامل الإقليمي في مجال الطاقة.

وأوضحت وكالة المغرب العربي للأنباء أن الاتفاق يؤطر تطوير المشروع الذي يشرف عليه كل من المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن والشركة الوطنية النيجيرية للبترول المحدودة، والهادف إلى ربط موارد الغاز في غرب إفريقيا بالأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد الطرفان، في بيان مشترك، أن المشروع سيساهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول غرب إفريقيا، من خلال دعم إنتاج الكهرباء، وتحفيز التنمية الصناعية والتعدينية، إلى جانب ترسيخ موقع المغرب كجسر طاقي يربط إفريقيا بأوروبا.

كما يهدف المشروع إلى إنشاء ممر طاقي وتنموي جديد يربط غرب إفريقيا ومنطقة الساحل بالمغرب ثم أوروبا، بما يعزز اندماج أسواق الطاقة الإفريقية ويدعم الأمن الطاقي بالمنطقة.

استكمال الدراسات والانطلاق المرتقب في 2028

وبحسب المعطيات الرسمية، فقد استكملت مراحل دراسة الجدوى والتصميم الهندسي الأولي للمشروع، فيما تشمل الخطوات المقبلة إحداث شركة للمشروع تتخذ من الدار البيضاء مقرا لها، وإنشاء هيئة عليا لتدبير خط الأنابيب مقرها أبوجا، قبل استقطاب المستثمرين واتخاذ القرار الاستثماري النهائي.

كما يرتقب توقيع اتفاق ثنائي بين المغرب وموريتانيا لاستكمال الإطار القانوني للمشروع، في خطوة تسبق انطلاق الأشغال.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر بالمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أن أعمال البناء من المنتظر أن تبدأ سنة 2028، على أن يتم ضخ أولى شحنات الغاز عبر الأنبوب سنة 2031.

30 مليار متر مكعب سنويا عبر 13 دولة

وصُمم المشروع لنقل ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، انطلاقا من نيجيريا مرورا بـ13 دولة في غرب إفريقيا وصولا إلى المغرب، حيث سيتصل بخط أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي لتصدير جزء من الإمدادات نحو أوروبا.

وسيخصص نحو 15 مليار متر مكعب من القدرة السنوية للأنبوب لتلبية احتياجات السوقين المغربية والأوروبية، فيما سيساهم الجزء المتبقي في تزويد دول غرب إفريقيا بالغاز الطبيعي وتعزيز أمنها الطاقي.

ويمر خط الأنابيب عبر كل من بنين، وتوغو، وغانا، وكوت ديفوار، وليبيريا، وسيراليون، وغينيا، وغينيا بيساو، وغامبيا، والسنغال، وموريتانيا، قبل وصوله إلى المغرب.

ويعود إطلاق هذا المشروع الاستراتيجي إلى الاتفاق الذي أُعلن عنه خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الملك محمد السادس إلى نيجيريا في دجنبر 2016، قبل أن يواصل مساره عبر مراحل الدراسات التقنية والاتفاقيات الحكومية وصولا إلى اعتماده من قبل قادة “إيكواس”.

قد يعجبك ايضا