أحدث المقالات

فتاح: مخزون المحروقات مريح والحكومة تواصل دعم مهنيي النقل لمواجهة ارتفاع الأسعار

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن وضعية المخزون الاستراتيجي للمغرب من المحروقات تبعث على الارتياح، في ظل استمرار الفاعلين في القطاع في تأمين تموين السوق الوطنية بالمنتجات الطاقية، وذلك في وقت تشهد فيه الأسواق الدولية تقلبات متواصلة في أسعار المحروقات بفعل التوترات الجيوسياسية.

وأوضحت فتاح، في تصريح للصحافة عقب اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، أن الوضعية الحالية للسوق الوطنية للمحروقات تخضع للتتبع، مشددة على أن المخزون الاستراتيجي المتوفر لدى المملكة يعتبر مريحا، بفضل تعبئة مختلف الشركاء والفاعلين المعنيين بالقطاع.

ويأتي هذا التصريح في أعقاب الاجتماع الذي عقدته اللجنة الوزارية الأربعاء 30 شتنبر 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والذي خصص لتدارس انعكاسات الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات على السوق الوطنية، إلى جانب تقييم وضعية التموين والمخزون الطاقي في ظل الضغوط التي تعرفها الأسواق العالمية.

وبحسب المعطيات التي تم الإعلان عنها عقب الاجتماع، يتوفر المغرب على مخزون احتياطي من غاز البوتان والغازوال يغطي ما بين 40 و60 يوما، مع استمرار التتبع المنتظم لوضعية الإمدادات ومستويات المخزون، بما يهدف إلى ضمان استمرارية تموين السوق الوطنية.

وفي هذا السياق، أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الحكومة تواجه الضغط الناجم عن ارتفاع أسعار المحروقات وتقلباتها على المستوى الدولي من خلال تعبئة الموارد المالية اللازمة لمواكبة قطاع النقل الطرقي ونقل البضائع، بما يتلاءم مع تطورات السوق الوطنية.

وأشارت فتاح إلى أن الدعم الذي تواصل الحكومة صرفه لفائدة مهنيي النقل الطرقي ونقل الأشخاص والبضائع يندرج ضمن الإجراءات الرامية إلى تخفيف أثر ارتفاع أسعار المحروقات على المهنيين، فضلا عن الحد من انعكاساته على التضخم.

وشددت المسؤولة الحكومية على أن الحكومة تمكنت، إلى حدود المرحلة الحالية، من التحكم في مستويات التضخم، معتبرة أن استمرار تعبئة الموارد المالية لمواكبة مهنيي النقل يشكل آلية للتخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على هذا القطاع.

كما أكدت أن السياسة العمومية المعتمدة لمواكبة مهنيي النقل في مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، في ظل الحروب والتوترات المتتالية التي أثرت على الأسعار الدولية، ستتواصل ابتداء من الأربعاء 30 شتنبر 2026 وعلى امتداد الأسابيع المقبلة.

وفي موازاة ذلك، قررت اللجنة الوزارية مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي الموجه إلى مهنيي قطاع النقل للبضائع والأشخاص، مع ربط قيمة الدعم بتطور أسعار المحروقات، وذلك بهدف مواكبة المهنيين في مواجهة الارتفاع المسجل في كلفة الوقود.

ويرتبط هذا القرار، وفق ما تم الإعلان عنه عقب الاجتماع، بهدف ضمان انتظام تموين الأسواق الوطنية، والحفاظ على استمرارية خدمات النقل العمومي بالتسعيرة الحالية، دون إدخال زيادات على المواطنين نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات.

كما وقفت اللجنة الوزارية على وضعية المخزون الطاقي بالمملكة، وعلى استمرار تموين السوق الوطنية بالمواد الفلاحية والمواد الأساسية في ظروف عادية، رغم الضغوط التي يعرفها سوق الطاقة العالمي والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر في حركة الإمدادات والأسعار.

وأكدت المعطيات الرسمية التي أعقبت الاجتماع أن تموين السوق الوطنية بالمنتجات الطاقية يتم بشكل منتظم، رغم الضغوط الدولية المرتبطة بالتزود بالطاقة، مع توفر المملكة على احتياطي من الغازوال وغاز البوتان يغطي ما بين 40 و60 يوما.

ومن جانب آخر، يستفيد مهنيو النقل المهني للبضائع والأشخاص من آلية إلكترونية لإيداع طلبات الاستفادة من الدعم وتتبعها، حسب الفئات المعنية، عبر منصة «مواكبة» المخصصة لهذا الغرض.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق تسعى فيه الحكومة إلى التوفيق بين ضمان انتظام تموين السوق الوطنية، ومواجهة تداعيات تقلبات أسعار الطاقة عالميا، والتخفيف من أثر ارتفاع كلفة المحروقات على مهنيي النقل، مع العمل على الحد من انتقال هذه الزيادة إلى تكاليف النقل والأسعار.

وتعكس المعطيات المعلنة استمرار اعتماد مقاربة تجمع بين مراقبة وضعية المخزونات والإمدادات من جهة، وتعبئة موارد مالية لمواكبة القطاعات المتأثرة بتقلبات أسعار المحروقات من جهة أخرى، في وقت تظل فيه أسواق الطاقة الدولية متأثرة بالتطورات الجيوسياسية وتقلبات الأسعار.

قد يعجبك ايضا