Français
Español
普通话
Africa
English

أحدث المقالات

ترامواي الدار البيضاء: بيع غير قانوني للتذاكر وضغوط على الركاب تشوّه صورة العاصمة الاقتصادية

في الوقت الذي تسعى فيه الدار البيضاء إلى ترسيخ مكانتها كعاصمة اقتصادية حديثة ومركز استثماري إفريقي، برزت في بعض محطات ترامواي الدار البيضاء ممارسات تطرح أكثر من علامة استفهام.

يتعلق الأمر بأشخاص يعمدون إلى إعادة بيع تذاكر مستعملة أو بطاقات مشحونة بثمن أقل من السعر الرسمي. ورغم أن البعض قد يعتبر الأمر مجرد نشاط غير مهيكل، إلا أن خطورته تتجلى في السلوكيات المصاحبة لها.

مضايقات وضغوط على من يرفض الشراء

تفيد شهادات عدد من الركاب بأن من يرفض اقتناء التذكرة من هؤلاء الباعة ويتجه مباشرة إلى الشباك الرسمي، يتعرض أحيانًا لتعليقات مستفزة أو ضغوط لفظية.

الأخطر أن بعض الحالات تشير إلى استهداف النساء والسياح الأجانب بإلحاح أكبر، ما يخلق شعورًا بعدم الارتياح داخل فضاء يفترض أن يكون منظّمًا وآمنًا. وفي بعض الأحيان، تتم هذه الوقائع أمام أعين مستخدمين بالمحطات دون تدخل واضح، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات المراقبة والتدبير.

صورة المدينة على المحك

الترامواي ليس مجرد وسيلة نقل، بل هو واجهة حضرية تعكس مستوى التنظيم وجودة الخدمات العمومية. يوميًا، يستعمله مواطنون، رجال أعمال، ومستثمرون أجانب.

عندما تنتشر ممارسات غير قانونية داخل محطات مرفق عمومي استراتيجي، فإن ذلك يبعث برسائل سلبية حول الانضباط واحترام القانون. صورة المدينة تُبنى من التفاصيل الصغيرة بقدر ما تُبنى من المشاريع الكبرى.

إشكالية أمن وتنظيم

القضية تتجاوز مسألة تذاكر معاد بيعها، لتطرح إشكالات أعمق تتعلق بـ:

  • حماية الركاب

  • ضمان أمن الفضاءات العمومية

  • فرض احترام القانون داخل مرافق النقل

  • الحفاظ على ثقة المواطنين في الخدمات الحضرية

أي تساهل مع هذه الظواهر قد يفتح الباب أمام ممارسات أخرى تمس بجودة الخدمة وسلامة المستخدمين.

الحاجة إلى تدخل حازم

إن معالجة هذه الظاهرة تستدعي إجراءات عملية وواضحة، من بينها:

  • تعزيز المراقبة داخل المحطات التي تعرف هذه الممارسات

  • تطبيق صارم للقوانين المتعلقة بإعادة بيع التذاكر

  • إحداث آلية سهلة للتبليغ عن المضايقات

  • تواصل مؤسساتي واضح يؤكد على أن البيع الرسمي هو القناة الوحيدة المعتمدة

الدار البيضاء، وهي تسعى لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية، مطالبة بضمان فضاءات نقل حضري تعكس طموحاتها.

مصداقية المرفق العمومي مسؤولية جماعية

قد تبدو تذكرة معاد بيعها مسألة بسيطة، لكنها في الواقع مؤشر على اختلال في ضبط الفضاء العمومي. استمرار هذه الممارسات دون ردع حازم قد يرسخ انطباعًا بالفوضى، وهو ما لا ينسجم مع صورة مدينة تطمح إلى الريادة.

الرهان اليوم ليس فقط حماية مداخيل المرفق، بل حماية صورة العاصمة الاقتصادية وصون كرامة مستعمليها.

قد يعجبك ايضا