أحدث المقالات

بوريطة: استراتيجية جديدة لتقوية حضور المغرب الاقتصادي بالخارج

تشكل الدبلوماسية الاقتصادية اليوم محوراً مركزياً في عمل وزارة الشؤون الخارجية المغربية، حيث أضحت أداة استراتيجية لتعزيز إشعاع المملكة على الصعيد الدولي وتوجيه تحركاتها داخل مختلف الفضاءات الإقليمية والدولية. وفي هذا السياق، تعمل فرق الوزير ناصر بوريطة على ترسيخ حضور العلامة المغربية وتنويع الشراكات الاقتصادية مع عدد من دول العالم.

وفي هذا الإطار، أكد الوزير أن الوزارة اعتمدت استراتيجية متكاملة لتأطير الدبلوماسية الاقتصادية، تقوم على تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية والقطاع الخاص، بما يضمن تحقيق نجاعة أكبر في الترويج للمغرب كوجهة اقتصادية واستثمارية.

كما أوضح المسؤول الحكومي، في معرض جوابه عن سؤال كتابي للمستشار البرلماني خالد السطي، أن هذه الاستراتيجية ترتكز على الاستغلال الأمثل للشبكة الواسعة من البعثات الدبلوماسية والقنصلية، من خلال إحداث مديرية عامة مخصصة للدبلوماسية الاقتصادية والثقافية، بهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين والترويج للعلامة المغربية اقتصادياً وثقافياً.

وفي موازاة ذلك، تراهن الوزارة على تأهيل الرأسمال البشري، عبر تكوين مستشارين اقتصاديين وإلحاقهم بالبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية بالخارج، بما يعزز قدرتها على مواكبة الملفات الاقتصادية بكفاءة وفعالية.

وعلى صعيد الشراكات الدولية، تعمل الوزارة على تعزيز التعاون الثنائي مع شركاء استراتيجيين، من قبيل فرنسا وإسبانيا والصين، إضافة إلى دول الخليج، من خلال تفعيل اللجان المشتركة وتنظيم لقاءات أعمال، إلى جانب توقيع اتفاقيات في إطار الاستراتيجية الحكومية للتجارة الخارجية.

كما تواصل الوزارة جهودها في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية، عبر دعم الفاعلين الاقتصاديين وتعزيز الربط بين المقاولات المغربية ونظيراتها الأجنبية، وتشجيع المشاريع المشتركة التي تساهم في رفع صادرات المنتجات الوطنية.

وفي هذا السياق، سجلت سنة 2024 تنظيم 50 عملية ربط تجاري، فيما بلغ عدد العمليات المماثلة 39 إلى غاية ماي 2025، همت شركات كبرى مهتمة بالاستثمار في المغرب، فضلاً عن المساهمة في تسوية 35 نزاعاً تجارياً خلال السنة الماضية و17 نزاعاً إضافياً خلال السنة الجارية.

وفي ختام تصريحه، أبرز بوريطة أن المغرب يوفر فرصاً استثمارية واعدة، بفضل الاستقرار الذي ينعم به والرؤية الملكية، إلى جانب الاستحقاقات الدولية المرتقبة التي ستعزز جاذبيته الاقتصادية، داعياً مختلف الفاعلين إلى الانخراط بشكل أكبر في هذا المسار.

كما شدد على أهمية تعبئة الشبكة الدبلوماسية المغربية، التي تضم 110 سفارات و60 قنصلية عبر العالم، من أجل مواكبة المستثمرين وتقديم الدعم والتوجيه اللازمين لتعزيز حضور المغرب في الأسواق الدولية.

قد يعجبك ايضا