أحدث المقالات

بنجديدة ولوزا خارج لائحة وهبي…. ماذا لو؟

في أول لائحة له مع المنتخب المغربي لكرة القدم، والتي أعلنها استعداداً لوديتي الإكوادور والباراغواي، لم يقتصر الجدل على الأسماء الحاضرة فقط، بل امتد بشكل واسع إلى الغيابات البارزة، وعلى رأسها سفيان بنجديدة وعمران لوزا، وهما اسمان كان يُنتظر حضورهما ضمن المشروع الجديد للمدرب محمد وهبي.

في هذا السياق، تشير المعطيات المرتبطة بالاختيارات التقنية للناخب الوطني إلى أن غياب سفيان بنجديدة يعود بالأساس إلى خيارات فنية وتكتيكية، حيث فضل وهبي الاعتماد على مهاجم ياتماسى مع نفس “البروفايل”على مستوى الأدوار الهجومية، خاصة في ظل رغبته في تجربة أسماء جديدة قادرة على التأقلم مع أسلوب لعب يعتمد على السرعة والضغط العالي.

أما فيما يخص عمران لوزا، فإن غيابه يندرج ضمن إعادة ترتيب أوراق خط الوسط، حيث صرح وهبي أن يتجه نحو بناء منظومة جديدة تعتمد على لاعبين أكثر انسجاماً مع فلسفته القائمة على التحول السريع واللعب العمودي، إضافة إلى منح الفرصة لعناصر شابة صاعدة أثبتت حضوراً لافتاً في الفترة الأخيرة، دون أن ينفي أن لوزا يقدم مستويات رائعة وموسما جيدا قد يمكنه من الالتحاق بالكتيبة مستقبلا.

ومن جهة أخرى، تؤكد المؤشرات أن هذه الاختيارات لا تعني إقصاء نهائياً للاعبين، بل تدخل في إطار مرحلة تجريبية أولى يسعى من خلالها الناخب الوطني إلى توسيع قاعدة الاختيارات واختبار أكبر عدد ممكن من الأسماء قبل الاستحقاقات الرسمية، خاصة وأن المباراتين الوديتين تشكلان فرصة لتقييم الجاهزية الفنية والبدنية لمجموعة من اللاعبين.

كما تعكس هذه القرارات توجهاً واضحاً لدى وهبي نحو القطع مع منطق “الأسماء الجاهزة”، مقابل اعتماد معيار الجاهزية والانسجام التكتيكي، وهو ما يفسر استبعاد عدد من اللاعبين الذين كانوا قريبين من المنتخب في فترات سابقة، مقابل استدعاء عناصر جديدة أو أقل حضوراً.

وفي قراءة أوسع، يرى متابعون أن غياب بنجديدة ولوزا يندرج ضمن بداية مشروع كروي جديد داخل المنتخب المغربي، عنوانه إعادة تشكيل التوازن داخل المجموعة، وبناء فريق أكثر دينامية وتنافسية، قادر على التكيف مع متطلبات المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب مواعيد دولية مهمة.

ويبقى المؤكد أن هذا الاختيار سيفتح باب النقاش داخل الأوساط الكروية، بين من يعتبره خطوة جريئة نحو التجديد، ومن يرى أن بعض الأسماء كان بإمكانها تقديم الإضافة، في انتظار ما ستكشف عنه المباراتان الوديتان من ملامح حقيقية لمشروع المدرب الجديد.

قد يعجبك ايضا