بعد فتح الحدود.. وزارة السياحة تعقد شراكات مع مُنظمي الأسفار وشركات الطيران

أوضحت الوزيرة عمور أنه تمّ -في هذا الصدد- التعاقد من خلال 35 اتفاقية، مع 15 شريكـاً لضمان انطلاقة قوية للسياحة ولتوافد السياح الأجانب بعد فتح الحدود، فضلا عن إعداد حملة تواصلية للترويج للوجهة المغربية على الصعيد العالمي عبر وصلات إشهارية

0 360

في إطار الترويج والإعداد لمرحلة “ما بعد فتح الحدود”، أعدَّت وزارة السياحة برنامجاً يرتكز على شراكات مع مُنظِّمِي الأسفار العالميّـين وشركات الطيران؛ ذلك ما أكّـدته وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور.

تأكيدُ عمُّور، جاء في معرض جوابها على سؤال محوري بمجلس المستشارين – أمس الثلاثاء — حول “البرنامج الاستعجالي لدعم القطاع السياحي والإجراءات المتخذة في ما يخص قطاعات السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، مُضيفةً أنه “في ما يتعلق بالترويج والإعداد لمرحلة ما بعد فتح الحدود، والذي سيكون يوم الاثنين 7 فبراير 2022، فقد أعدت الوزارة عبر المكتب الوطني المغربي للسياحة ONMT، برنامجا يرتكز على شراكات مع مُنظمي الأسفار العالميين (مثل إف تي وي توريستيك، أو غلوبال كارفان) وشركات الطيران ( مثل رايانير وإيزي جيت وترانسافيا)، وكذا عبر استعمال مختلف الوسائل للترويج والتسويق، من بينها المنصات الرقمية”.

الوزيرةُ الوصِيّة على القطاع أوضحت أنه تم -في هذا الصدد- التعاقد من خلال 35 اتفاقية، مع 15 شريكـاً لضمان انطلاقة قوية للسياحة ولتوافد السياح الأجانب بعد فتح الحدود، فضلا عن إعداد حملة تواصلية للترويج للوجهة المغربية على الصعيد العالمي عبر وصلات إشهارية وغيرها، مؤكدة أن الوزارة مستعدة لتفعيل الحملة التواصلية بمجرد عودة السياح الأجانب.

وفي سياق متصل، استعرضت عمور، وضعية القطاع السياحي خلال الأزمة الصحية، والذي تأثر بشكل كبير حيث تم تسجيل انخفاض غير مسبوق في عدد السياح الوافدين، يقدر بـ 71 في المائة سنة 2021 مقارنة مع 2019، وكذا تسجيل خسارة في عامين بـ20 مليون وافد و90 مليار درهم بالنسبة لمداخيل السياحة الخارجية بالعملة الصعبة.

كما ذكّرت عمور بالمخطط الاستعجالي للقطاع الذي تم إطلاقه بقيمة مليارَيْ درهم بهدف الحفاظ على مناصب الشغل، وتمكين المقاولات السياحية من مواجهة الإكراهات المالية ومساعدتها في التحضير لمرحلة استئناف النشاط السياحي، مستعرضة الإجراءات الخمسة العملية التي يتضمنها هذا المخطط.

ولتفعيل هاته الإجراءات في أقرب الآجال، تضيف الوزيرة، تم التشاور مع الجهات المتدخلة الأخرى لإعداد مشروع مرسوم الخاص بالتعويضات الجزافية، وإعداد مشاريع 4 اتفاقيات، الأولى مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتأجيل أداء الاشتراكات المستحقة، والثانية لتحمل الدولة دعم الفائدة المرحلية مع تأجيل سداد القروض البنكية، والثالثة لتحمل الدولة لقيمة الضريبة المهنية المستحقة على أصحاب الفنادق، والرابعة لدعم الدولة بمليار درهم لأصحاب الفنادق.

وبالنسبة لتأهيل العرض السياحي، قالت عمور، إن خطة عمل الوزارة ترتكز على نتائج الدراسات التي قام بها المكتب الوطني المغربي للسياحة لفهم متطلبات الزبون الأجنبي والمغربي في ما يخص المنتوج السياحي، لافتة إلى أن هاته الدراسات مكنت من تحديد سلوك السائحين ومتطلباتهم خاصة المتعلقة بالسياحة الثقافية والإيكولوجية والقروية والرياضية والشاطئية، وكذا سياحة المؤتمرات والأعمال.

وأشارت إلى أنه تتم أيضا مواصلة الجهود في ما يخص مواكبة المقاولات السياحية عبر برنامج خاص للدعم وأساسا المقاولات الصغرى والمتوسطة ومقاولات الأعمال، لافتة إلى أنه تم البدء في عملية نموذجية بمراكش وأكادير وسيتم تعميمُها على باقي المدن، مُنوِّهَةً باختيار المغرب في مجال الاستثمار والابتكار ليَكون أول فرع لمنظمة السياحة العالمية بإفريقيا في مراكش مما سيُمَكّن من إشعاع السياحة المغربية على المستوى العالمي.

كما يتم الاشتغال، تُردِف الوزيرة، في إطار شراكات مع القطاعات الأخرى والجماعات المحلية، على تحسين جاذبية المنتوج السياحي وملاءمة العرض السياحي مع المتطلبات الجديدة للسياح، مبرزة أنه في إطار السياحة الثقافية تمت مواصلة المساهمة في برامج تثمين 8 مدن عتيقة، بالإضافة إلى برنامج تحويل القصور إلى فنادق أصيلة، وبرنامج تنويع العروض السياحية لمدينة ورزازات.

أما في ما يخص سياحة المؤتمرات والأعمال، ذَكّرت الوزيرة بمشروع مركز المؤتمرات والمعارض بمراكش، وهو ما سيجعل المغرب ضمن 10 وجهات الأولى في العالم في هذا المجال.

كما تطرّقت للمبادرات الهادفة إلى تعزيز السياحة الداخلية التي تمثل حوالي 30 في المائة من ليالي المبيت في المؤسسات المصنفة، وبقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

مجلة صناعة المغرب — من الدار البيضاء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.