Français
Español
English
الجمعة, 23 يناير 2026
16.2 C
Casablanca
اشترك

أحدث المقالات

بركة: التساقطات الأخيرة مكّنت المغرب من ربح سنة إضافية من احتياطات الماء

كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الثلاثاء 20 يناير، بمجلس المستشارين، عن معطيات إيجابية لافتة بخصوص الوضعية المائية بالمملكة، مؤكداً أن التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة مكّنت المغرب من كسب «سنة إضافية» من احتياطات الماء الصالح للشرب على مستوى المعدل الوطني.

وأوضح الوزير أن حجم الواردات المائية المسجلة منذ شهر شتنبر الماضي بلغ نحو 4,07 مليارات متر مكعب، مشيراً إلى أن التحول الأبرز تحقق خلال الأربعين يوماً الأخيرة فقط، التي وفّرت لوحدها حوالي 3,6 مليارات متر مكعب من المياه الموجهة لتغذية السدود.

وسجلت التساقطات المطرية ارتفاعاً لافتاً بنسبة 114 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، متجاوزة المعدل السنوي المرجعي للفترة ما بين 1990 و2020 بنحو 24 في المائة. كما عرفت المرتفعات الجبلية رقماً قياسياً في الغطاء الثلجي، إذ بلغت المساحة المغطاة بالثلوج حوالي 55 ألف كيلومتر مربع، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنة 2018.

وبفعل هذه التساقطات، ارتفعت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني من 28 في المائة إلى 48 في المائة حالياً، مع توقعات ببلوغ عتبة 50 في المائة خلال الفترة القريبة المقبلة. وعلى مستوى الأحواض المائية، سجل حوض سبو ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 57 في المائة، فيما بلغ معدل الملء بحوض أبي رقراق 95,5 في المائة، مع تسجيل فائض مائي وتجاوز عدد من السدود الكبرى لحاجز 100 في المائة من طاقتها الاستيعابية.

كما عرف حوض أم الربيع تحسناً ملموساً، إذ انتقل معدل الملء من 5 في المائة إلى 24 في المائة، مع امتلاء ستة سدود متوسطة وصغرى بشكل كامل. وارتفع مخزون المياه بحوض سوس ماسة إلى 52 في المائة، ما مكّن من تأمين تزويد منطقة آيت باها بالماء الصالح للشرب لسنتين إضافيتين. بدورها، سجلت أحواض تانسيفت واللوكوس وكير زيز غريس ارتفاعات مهمة، حيث ضمن سد الحسن الداخل تزويد مدينة الرشيدية بالماء لأكثر من سنتين.

وفي ما يتعلق بالمشاريع الهيكلية، أكد بركة أن الوزارة تشتغل وفق توجيهات ملكية سامية تروم تسريع وتيرة الإنجاز وتعزيز الأمن المائي. وفي هذا الإطار، أعلن عن تقليص مدة إنجاز سد تامري بثلاث سنوات، على أن تبدأ عملية ملئه في يونيو المقبل. كما أبرز نجاح الشطر الأول من مشروع «الطريق السيار للماء»، الذي مكّن من تحويل 953 مليون متر مكعب من حوض سبو إلى حوض أبي رقراق، مع إطلاق الشطر الثاني لربط أحواض الشمال بسد المسيرة.

وأشار الوزير أيضاً إلى مواصلة توسيع مشاريع تحلية مياه البحر، بهدف بلوغ طاقة إنتاجية تناهز 1,7 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030، مع برمجة إحداث محطات جديدة بكل من الناظور وطنجة وكلميم. وعلى مستوى العالم القروي، تم تنفيذ آلاف الثقوب الاستكشافية ومشاريع تجميع مياه الأمطار لفائدة نحو 5,8 ملايين نسمة.

وختم وزير التجهيز والماء بالتأكيد على أن هذه المؤشرات الإيجابية، رغم أهميتها، تظل ظرفية وتفرض مواصلة تنزيل «مخطط الماء 2050»، بما يضمن السيادة المائية الدائمة للمملكة وتأمين التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة أزيد من 22 ألف دوار.

قد يعجبك ايضا