شكل تعزيز آليات التعاون البرلماني بين المملكة المغربية وجمهورية كرواتيا محور مباحثات جرت، يوم الخميس بمقر مجلس المستشارين بالرباط.
وجمعت هذه المباحثات رئيس مجموعة الصداقة المغربية–الكرواتية، إسماعيل العلوي، ورئيس لجنة الاقتصاد بالبرلمان الكرواتي، إيفيتسا ميسيتش، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة على رأس وفد برلماني. كما جرت هذه اللقاءات بحضور سفيرة جمهورية كرواتيا بالمغرب، ياسنا ميليتا.
وذكر بلاغ لمجلس المستشارين أن هذا اللقاء شكل مناسبة لبحث آفاق تطوير العلاقات الثنائية، لا سيما في مجالي الاقتصاد والاستثمار، في ظل الدينامية الإيجابية التي تطبع علاقات الصداقة بين البلدين.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد العلوي أن هذه الزيارة تجسد استمرارية الحوار البرلماني البناء وتعكس الإرادة المشتركة لتعزيز علاقات الصداقة بين البلدين، مبرزا أن العلاقات المغربية–الكرواتية تستند إلى إرث تاريخي متين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية سنة 1992، والذي تعزز بتوقيع شراكة شاملة طويلة الأمد سنة 2019.
كما أبرز الإصلاحات الهيكلية التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من المغرب منصة اقتصادية تنافسية وبوابة استراتيجية نحو إفريقيا، خاصة في ظل اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار.
وشدد في هذا السياق على أهمية تطوير التعاون في القطاعات ذات الأولوية، لاسيما الطاقات المتجددة، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر، والعمل على رفع حجم المبادلات التجارية، وتفعيل توصيات المنتدى الاقتصادي المغربي–الكرواتي، إضافة إلى تجاوز الإكراهات اللوجستية من خلال دراسة إمكانية إحداث خط جوي مباشر بين الدار البيضاء وزغرب.
كما نوه بالموقف الإيجابي لجمهورية كرواتيا الداعم للوحدة الترابية للمملكة، كما تم التأكيد عليه في الإعلان المشترك الموقع سنة 2025، انسجاما مع الدينامية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
من جانبه، أكد السيد ميسيتش أن زيارته إلى المملكة، بمناسبة المنتدى الاقتصادي الكرواتي، تشكل فرصة لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والسياحة والفلاحة والبنيات التحتية، مبرزا الإمكانات الكبيرة وآفاق الشراكة الواعدة بين البلدين.
كما شدد البرلماني الكرواتي على الأهمية التي يوليها البرلمان الكرواتي للدبلوماسية البرلمانية والتعاون الدولي، معربا عن رغبة بلاده في ترسيخ الحوار المؤسساتي مع مجلس المستشارين وتكثيف تبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.







