أحدث المقالات

المرابحة العقارية: سوق للتمويل التشاركي يواصل التطور

يواصل التمويل التشاركي ترسيخ موقعه تدريجياً داخل المشهد البنكي المغربي، مع استمرار المرابحة العقارية باعتبارها المنتج الرئيسي الموجه إلى الأسر. ويقوم هذا النظام على اقتناء البنك التشاركي لعقار ثم إعادة بيعه للزبون بهامش ربح متفق عليه تعاقدياً، مع أداء الثمن بشكل تدريجي. وتمثل هذه الصيغة بديلاً عن القروض العقارية التقليدية وتستجيب لطلب فئة من الأسر المغربية.

وقد تطور سوق التمويل التشاركي منذ إدماجه في المنظومة المالية المغربية، وأصبح يتوفر على عدة سنوات من الخبرة. غير أن السوق لا يزال يتركز بدرجة كبيرة على التمويل العقاري. وسيعتمد تطوره المستقبلي خصوصاً على قدرة المؤسسات البنكية على تنويع منتجاتها وتحسين تنافسيتها وتبسيط المساطر أمام الزبناء. كما تشكل أسعار العقارات عاملاً حاسماً في نمو هذا السوق. ففي المدن الكبرى، تحد التكلفة المرتفعة للسكن من قدرة عدد كبير من الأسر على الاقتراض. ويتطور التمويل التشاركي بالتالي في بيئة يمثل فيها الولوج إلى السكن تحدياً اقتصادياً واجتماعياً مهماً.

ويمكن للتحول الرقمي للخدمات البنكية أن يساهم في تسهيل الولوج إلى منتجات التمويل التشاركي وخفض بعض التكاليف التشغيلية. كما يتوفر السوق على إمكانات للنمو لدى الشركات، خاصة في مجال تمويل الأصول والتجهيزات. غير أنه من الضروري التمييز بين البيانات التاريخية والإحصائيات الحديثة. فالأرقام المتعلقة ببلوغ 20.3 مليار درهم من التمويلات وبنمو قدره 16.7%، والتي يتم تداولها بشكل متكرر، تعود إلى يونيو 2023 وليس إلى النصف الأول من سنة 2026.

وتكتسي هذه الملاحظة أهمية كبيرة لتفادي نسب بيانات قديمة إلى سنة 2026. ويواصل التمويل التشاركي المغربي بالتالي مسار هيكلته وتطوره، مع استمرار القطاع العقاري كمحرك رئيسي، فيما يشكل تنويع المنتجات المرحلة المقبلة من نمو السوق

قد يعجبك ايضا