وتنظم هذه الدورة، التي تتواصل إلى غاية 20 شتنبر الجاري، من طرف منظمة العمل العربية، وتشكل منصة للحوار حول مستقبل التشغيل والتنمية الاجتماعية في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمناخية المتسارعة.
وفد مغربي يضم مختلف مكونات الإنتاج
ويمثل المغرب في أشغال المؤتمر وفد تقوده نور العمارتي، الكاتبة العامة بالنيابة لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
ويضم الوفد ممثلين عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وجامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
وتعكس هذه المشاركة انخراط مختلف مكونات الإنتاج في النقاشات المرتبطة بمستقبل التشغيل والحوار الاجتماعي والسياسات الاجتماعية في العالم العربي.
التشغيل وتحديات سوق العمل في صلب النقاشات
وأكدت نور العمارتي أن المؤتمر يناقش مجموعة من القضايا المرتبطة بالتحديات الهيكلية التي تواجه أسواق العمل العربية، وفي مقدمتها خصاص فرص الشغل، خاصة بالنسبة إلى الشباب والنساء.
كما يتطرق المشاركون إلى التحديات الجديدة التي يفرضها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل.
وشددت العمارتي على وجود إرادة عربية جماعية لمواصلة العمل المشترك وتعزيز الشراكة والتضامن في مواجهة هذه التحديات.
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يعيدان تشكيل عالم العمل
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد وزير العمل المصري ورئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، حسن رداد، دعم بلاده لكل جهد عربي مشترك يرمي إلى تحقيق التنمية، وتوفير فرص العمل للشباب، وحماية العمال وتعزيز الحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية.
من جهته، أبرز المدير العام لمنظمة العمل العربية، فايز علي المطيري، التطورات التي شهدتها المنظمة خلال السنوات الماضية في مجالات التطوير والتحديث، مشيرا إلى اتساع حضورها إقليميا ودوليا وتنويع برامجها بما يستجيب لحاجيات أطراف الإنتاج الثلاثة.
وأوضح أن المنظمة انخرطت في ملفات جديدة فرضتها التحولات المتسارعة التي يعرفها عالم العمل، من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي إلى الاقتصادات الواعدة والمهارات الجديدة، مع مواصلة الاضطلاع بدورها كمنصة عربية للحوار الاجتماعي الثلاثي.
النمو الاقتصادي المستدام محور الدورة
وتنعقد الدورة الـ52 برئاسة الأردن، بمشاركة نحو 530 شخصا يمثلون الحكومات وأصحاب العمل والعمال، إلى جانب منظمات واتحادات عربية وإقليمية ودولية وخبراء في مجالات العمل والتنمية.
وتبحث الدورة موضوع «النمو الاقتصادي المستدام.. نحو تنمية اجتماعية شاملة وعادلة في الدول العربية»، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بمستقبل العمل.
كما يناقش المؤتمر تأثير التغيرات المناخية على بيئة العمل، فضلا عن الفرص التي توفرها المؤسسات الناشئة في ظل التحول الرقمي، وآليات دعم ريادة الأعمال وتطوير المهارات لمواكبة حاجيات أسواق العمل.
تقرير جديد حول التشغيل والبطالة
ويتضمن جدول أعمال المؤتمر استعراض أنشطة وإنجازات منظمة العمل العربية برسم سنة 2025، ومناقشة مشروع خطة وموازنة المنظمة للفترة 2027-2028.
كما يشهد المؤتمر إطلاق الإصدار التاسع من «تقرير التشغيل والبطالة في الدول العربية»، الذي يرصد أبرز التحولات والتحديات التي تعرفها أسواق العمل في المنطقة.
وتشكل هذه الدورة مناسبة لتعزيز الحوار الاجتماعي الثلاثي وتبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية، بما يسهم في بلورة مقاربات مشتركة لمواجهة تحديات التشغيل وتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية أكثر شمولا وعدالة.




