يسهم دخول الإطار التنظيمي الجديد للإنتاج الذاتي للكهرباء حيز التنفيذ في تسريع تطوير المنشآت الشمسية المرتبطة بالشبكة، ويفتح المجال أمام سوق جديدة للحلول التخزينية والأنظمة الهجينة.
يدخل سوق الإنتاج الذاتي للكهرباء في المغرب مرحلة جديدة مع بدء تطبيق الإطار التنظيمي المخصص لهذا النشاط، بما يتيح للشركات هيكلة مشاريع إنتاج الكهرباء للاستهلاك الخاص مع استمرار ارتباطها بالشبكة الوطنية. ويتزامن هذا التطور مع تنامي استخدام الطاقة الشمسية الكهروضوئية، إلى جانب اهتمام متزايد بالأنظمة الهجينة التي تجمع بين الألواح الشمسية والبطاريات لتخزين الكهرباء. وتكتسي هذه الدينامية أهمية خاصة بالنسبة للقطاع الصناعي، حيث تمثل فاتورة الكهرباء جزءاً مهماً من تكاليف الاستغلال بالنسبة إلى عدد من الوحدات الإنتاجية.
الصناعة تتحول إلى سوق استراتيجية
يسمح تخزين الكهرباء بتحسين ملاءمة الإنتاج الشمسي مع نمط استهلاك الشركات، من خلال الاستفادة من الطاقة المنتجة خلال فترات الإشعاع الشمسي واستخدامها عند الحاجة. كما يمكن للبطاريات أن تساهم في الحد من الاعتماد على فترات ارتفاع الطلب على الكهرباء، وتعزيز قدرة الشركات على التحكم في تكاليفها الطاقية. وفي المقابل، يفتح هذا التحول فرصاً جديدة أمام شركات دمج الأنظمة الطاقية، ومكاتب الدراسات، وشركات تركيب التجهيزات، ومصنعي المكونات، فضلاً عن شركات الصيانة والخدمات التقنية.
ويتوفر المغرب على مؤهلات شمسية مهمة، فيما يواصل رفع حصة الطاقات المتجددة ضمن منظومته الكهربائية، ما يعزز آفاق نمو سوق الإنتاج الذاتي خلال السنوات المقبلة. ويمكن للإنتاج الذاتي أن يشكل بالتالي رافعة إضافية لإزالة الكربون من القطاع الصناعي، من خلال تقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وزيادة استخدام الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة.
كما يساهم هذا النموذج في الحد من تعرض الشركات لتقلبات تكاليف الكهرباء، خصوصاً بالنسبة إلى الوحدات الصناعية ذات الاستهلاك المرتفع. وبالنسبة إلى الصناعات الموجهة للتصدير، تكتسب هذه المعطيات الطاقية أهمية متزايدة، إذ أصبحت كلفة الطاقة والبصمة الكربونية تدريجياً من عناصر التنافسية في الأسواق الدولية.




