وافق البنك الدولي على تقديم تمويل بقيمة 265 مليون دولار لفائدة مشروع “إفحصة” لتخزين الطاقة الكهرومائية بالضخ، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة الشبكة الكهربائية الوطنية ورفع قدرتها على استيعاب إنتاج أكبر من الطاقات المتجددة.
ويأتي هذا التمويل في إطار مواصلة المغرب تنفيذ استراتيجيته للانتقال الطاقي، التي تراهن على توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، لمواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء وتوفير حلول تخزين فعالة قادرة على موازنة الإنتاج المتذبذب للطاقة الشمسية والريحية.
ويُعد مشروع “إفحصة”، الواقع بالقرب من مدينة شفشاون، من أكبر مشاريع تخزين الكهرباء بالضخ في شمال إفريقيا، إذ تبلغ قدرته 300 ميغاواط، ومن المرتقب أن يسهم في تحسين موثوقية الشبكة الكهربائية عبر توفير سعة تخزين مرنة تتيح دمج كميات أكبر من الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة.
وأوضح البنك الدولي أن حزمة التمويل تشمل مساهمة من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وتمويلاً ميسراً من صندوق التكنولوجيا النظيفة، ومنحة من صندوق الكوكب الصالح للعيش، إلى جانب مساهمة البنك الإفريقي للتنمية، فيما سيتولى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تنفيذ المشروع.
وأكدت المؤسسة المالية الدولية أن المشروع يندرج ضمن جهود تحديث قطاع الكهرباء بالمغرب، من خلال تعزيز قدرات التخزين والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يواكب هدف المملكة الرامي إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52 في المائة من القدرة الكهربائية المركبة بحلول سنة 2030.
ويعكس هذا التمويل استمرار ثقة مؤسسات التمويل الدولية في المشاريع الاستراتيجية التي يطلقها المغرب في مجال الطاقة النظيفة، ودعمها للاستثمارات الرامية إلى تعزيز أمن الطاقة وتسريع الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.












