تزايدت مخاوف عدد من المواطنين المغاربة في ظل التصعيد العسكري المتواصل في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع الارتفاع المسجل في أسعار النفط بالأسواق العالمية، وما يرتبط بذلك من تطورات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة على المستوى الدولي.
وتثير هذه التطورات قلقا متناميا لدى المستهلكين بالمغرب بشأن احتمال انعكاسها على أسعار البنزين والغازوال في محطات التزود بالوقود، بالنظر إلى العلاقة المباشرة بين أسعار الطاقة وتكاليف النقل والخدمات، وهو ما قد يؤثر بدوره على القدرة الشرائية للأسر.
وفي هذا السياق، وفق استطلاع أنجزته مجلة صناعة المغرب، عبر عدد من المواطنين بمدينة الدار البيضاء، عن تخوفهم من أي زيادات محتملة في أسعار المحروقات، مؤكدين أن مثل هذه الزيادات ستنعكس مباشرة على مصاريفهم اليومية.
وأشار بعض المتحدثين إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الوقود لا يقتصر على كلفة التنقل فقط، بل يمتد إلى مختلف القطاعات المرتبطة بالنقل، خصوصا نقل البضائع والمنتجات الفلاحية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية.
وأوضح المواطنون أن أي زيادة في تكاليف النقل قد تنعكس بشكل مباشر على أسعار الخضر والمواد الغذائية، الأمر الذي من شأنه أن يفاقم الضغوط التضخمية التي تواجهها العديد من الأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وفي خضم هذه المخاوف، دعا المواطنون الجهات المعنية إلى اتخاذ تدابير استباقية للتخفيف من آثار أي ارتفاع محتمل في أسعار المحروقات، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والحد من تداعيات موجة الغلاء، التي سبق أن شهدها المغرب خلال سنة 2022 مع اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا.





