أحدث المقالات

إعادة انتخاب منير الباري رئيسا لـ“كوفاد” لمواصلة أوراش الاقتصاد الدائري

احتضنت مدينة الدار البيضاء، بداية الشهر الجاري، أشغال الجمع العام الانتخابي لائتلاف تثمين النفايات “كوفاد”، بمشاركة فاعلين في مجالات جمع النفايات وفرزها وإعادة تدويرها وتثمينها، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وهيئات اقتصادية وجمعوية معنية بتطوير الاقتصاد الدائري بالمغرب.

وشهد اللقاء حضور ممثلين عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة الصناعة والتجارة، والوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، إضافة إلى جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، في خطوة عكست أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير منظومة تثمين النفايات.

وأسفر الجمع العام عن إعادة انتخاب منير الباري رئيسا لائتلاف “كوفاد”، في إطار مواصلة الأوراش التي أطلقها الائتلاف خلال ولايته الأولى الممتدة بين 2021 و2025، والتي ركزت على تعزيز البناء المؤسساتي، وتطوير الحوار بين القطاعين العام والخاص، وترسيخ تثمين النفايات كأحد مرتكزات الاقتصاد الدائري بالمملكة.

وخلال هذه المرحلة، عزز الائتلاف حضوره كمؤسسة فاعلة في المنظومة البيئية الوطنية، من خلال توسيع آليات الحكامة الداخلية، وإحداث لجان موضوعاتية متخصصة، وإطلاق مهام استراتيجية بشراكة مع فاعلين وطنيين ودوليين، إلى جانب ترسيخ قنوات الحوار مع السلطات العمومية وتعزيز آليات الشفافية والتقارير الدورية.

وأشاد ممثلو القطاعات والمؤسسات المشاركة بالمكتسبات التي حققها الائتلاف خلال السنوات الماضية، مؤكدين أهمية تسريع الانتقال نحو نموذج الاقتصاد الدائري، خاصة في ظل التحولات المرتبطة بالتنافسية الصناعية والسيادة الاقتصادية ومتطلبات الولوج إلى الأسواق الدولية وتمويل المناخ.

وأكد المتدخلون أن المغرب يتوفر اليوم على مؤهلات مؤسساتية ومالية مهمة لتطوير قطاع تثمين النفايات، غير أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذا الرصيد إلى إجراءات عملية أكثر فعالية، عبر تفعيل الآليات التنظيمية والاقتصادية والترابية الكفيلة بتنزيل سياسات الاقتصاد الدائري على أرض الواقع.

وفي هذا الإطار، جرى التأكيد على أهمية التفعيل الفعلي لمبدأ المسؤولية الممتدة للمنتج، وتأطير إدماج المواد المعاد تدويرها داخل العمليات الصناعية، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والتتبع على امتداد سلسلة القيمة المرتبطة بتدبير النفايات.

كما شدد المشاركون على ضرورة اعتماد سياسة جبائية خضراء وآليات تحفيزية قادرة على توجيه سلوك المنتجين والمستهلكين نحو الفرز من المصدر والاستثمار في مشاريع التثمين، مع تعزيز الحكامة الترابية لضمان انسجام السياسات الوطنية مع خصوصيات الجهات والجماعات الترابية.

وأكد المشاركون أيضا أن الانتقال نحو اقتصاد دائري أكثر نجاعة لا يمكن أن يتحقق عبر النصوص القانونية فقط، بل يتطلب تنسيقا أكبر بين مختلف المتدخلين، وتحسين جودة تدفقات النفايات، وضمان الجدوى الاقتصادية للقطاعات المرتبطة بالتثمين، إلى جانب تعزيز انخراط المواطنين في هذا الورش الوطني.

ويعتزم ائتلاف “كوفاد”، خلال المرحلة المقبلة، مواصلة دوره كمنصة للحوار والتنسيق والترافع من أجل دعم تنزيل سياسات الاقتصاد الدائري بالمغرب، من خلال نقل الإكراهات الميدانية، وتنظيم سلاسل التثمين، وتشجيع النماذج الاقتصادية المنتجة للقيمة وفرص الشغل ذات الأثر التنموي على المستوى الترابي.

قد يعجبك ايضا