Français
Español
English
السبت, 24 يناير 2026
12.2 C
Casablanca
اشترك

أحدث المقالات

أمطار قياسية تنعش الموسم الفلاحي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة

سجلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة انطلاقة قوية للموسم الفلاحي 2025-2026، مدعومة بتوسّع ملحوظ في الزراعات الخريفية التي تجاوزت 411 ألف هكتار، إلى جانب واردات مائية وُصفت بالمهمة، ساهمت في تعزيز المخزونين السطحي والجوفي للمياه بالجهة.

وأفادت المديرية الجهوية للفلاحة بأن الجهة شهدت، منذ بداية الموسم، تساقطات مطرية غزيرة ومنتظمة شملت مختلف العمالات والأقاليم، بلغ متوسطها إلى حدود 22 يناير 2026 حوالي 560 ملم، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 261 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، التي لم تتجاوز فيها التساقطات 151 ملم.

وتفاوتت كميات الأمطار المسجلة حسب المناطق، حيث فاقت 1000 ملم بعمالة طنجة-أصيلة، وبلغت 691 ملم بإقليم شفشاون، و550 ملم بوزان، و515 ملم بحوض اللوكوس، و436 ملم بتطوان، مقابل 182 ملم بإقليم الحسيمة.

وكان لهذه التساقطات أثر مباشر وإيجابي على الموسم الفلاحي الحالي، من خلال تحسين الغطاء النباتي ورفع نسبة رطوبة التربة، وتعزيز الفرشة المائية وحقينة السدود، فضلا عن دعم نمو مختلف الزراعات، خاصة الحبوب والقطاني والخضروات.

وعلى مستوى الموارد المائية، سجلت السدود بالجهة تحسنا ملحوظا في نسب الملء، حيث بلغ المعدل العام لسدود الري حوالي 74 في المائة. كما وصلت نسبة الملء إلى 100 في المائة بكل من سد واد المخازن، وسد الشريف الإدريسي، وسد شفشاون، فيما بلغت 28 في المائة بسد دار الخروفة.

وبفعل مناخ الثقة الذي أحدثته التساقطات المطرية الأخيرة، عرفت المساحات المزروعة ارتفاعا لافتا منذ انطلاق الموسم، إذ تجاوزت المساحات المخصصة للحبوب 299 ألف و830 هكتارا، بنسبة إنجاز تقارب 74 في المائة من البرنامج المسطر، موزعة بين القمح اللين والقمح الصلب والشعير. كما بلغت المساحات المزروعة بالقطاني نحو 18 ألف هكتار، وبالزراعات الكلئية أزيد من 59 ألف هكتار.

وسجلت الزراعات السكرية بدورها تقدما ملموسا، حيث فاقت نسبة إنجاز زراعة الشمندر السكري 70 في المائة، بمساحة تجاوزت 6171 هكتارا، إضافة إلى زراعة 1027 هكتارا من قصب السكر، بنسبة إنجاز ناهزت 79 في المائة.

أما بخصوص الحالة العامة للزراعات الخريفية، فقد وفرت التساقطات الأخيرة ظروفا ملائمة لتسريع عمليات الزرع وتحسين وضعية الحبوب، كما انعكست إيجابا على الأشجار المثمرة، لاسيما الزيتون والحوامض والتين واللوز، سواء من حيث الإزهار أو جودة الثمار.

وشهدت الزراعات الكلئية والمراعي تحسنا واضحا، من شأنه دعم وفرة الأعلاف وتخفيف الضغط على مربي الماشية، بما يساهم في استقرار أسعار المواد العلفية والقطيع.

وفي ما يخص الأشجار المثمرة، خاصة الزيتون الذي يغطي نحو 189 ألف هكتار بالجهة، فقد ساهمت التساقطات المطرية في تحسين الحالة الصحية للأشجار وتعزيز آفاق الإنتاج، كما سجلت زراعات الحوامض، الممتدة على حوالي 2223 هكتارا، مؤشرات إيجابية على مستوى المردودية.

ولتثمين هذه النتائج، تواصل مصالح المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس تنفيذ برامج ترشيد مياه السقي، وتشجيع اعتماد تقنيات الري الموضعي، التي تغطي حاليا أكثر من 76 ألف هكتار، في إطار تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.

وأكدت المديرية الجهوية للفلاحة مواصلة مواكبة وتأطير الفلاحين عبر الإرشاد الفلاحي والمتابعة الميدانية، مع تتبع الحالة الصحية للمزروعات والقطيع، ضمانا لحسن سير الموسم وتحسين المردودية.

وختم البيان بدعوة مختلف الفاعلين والمهنيين إلى مواصلة الانخراط الإيجابي لإنجاح الموسم الفلاحي 2025-2026، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم التنمية القروية المستدامة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

قد يعجبك ايضا